السيد الخميني

11

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

النسبة بين المال والملك ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّ بين المال والملك عموماً مطلقاً ؛ لأنّ ما ليس بمال ، ولا يترتّب عليه البيع والشراء وسائر المعاملات ، لا يعتبر ملكاً ، وعلى ذلك حمل كلام الشيخ الأعظم قدس سره ؛ حيث استدلّ لاعتبار المالية بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا بيع إلّا في ملك » « 1 » . وهو كما ترى ؛ لأنّ الأثر لا ينحصر بالبيع ، بل وبسائر المعاملات ، فمن حاز كفّاً من التراب فقد ملكه ، وليس لأحد التصرّف فيه ، ويكون التيمّم به باطلًا ، مع عدم كونه مالًا بالضرورة . وأفسد من ذلك التزامه ؛ بأنّ حبّة من الحنطة ، وكفّاً من التراب ، مال بمقداره ، وكذا كفّ من الماء في البحر ؛ ضرورة أنّ المال ليس حيثية واقعية ، حتّى يقال : إنّها قائمة بكلّ واحد من الحبّات ، أو كلّ ذرّة من التراب والماء ، فلو لم تكن الحبّة مالًا ، لا تكون الحبّات - ولو بلغت ما بلغت - مالًا ؛ لأنّ ضمّ ما ليس بمال إلى ما ليس بمال ، لا يفيد المالية ؛ فإنّ ذلك خلط بين التكوين والاعتبار . ففي الأمور الاعتبارية ، لا بدّ وأن يلاحظ اعتبار العقلاء ، ولا إشكال في أنّ كفّاً من الماء في الفرات ، ومن التراب في الفلاة ، لا يعدّ مالًا ، ولا يكون في اعتبار العقلاء كذلك ، فالنسبة هي العموم من وجه ، كما هو المعروف « 2 » .

--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، و 3 : 205 / 37 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 103 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 415 - 416 ؛ منية الطالب 2 : 263 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 9 .